יום שלישי, 27 באוקטובר 2009

عندما تصل الى حافة الجنون…




حادثتني صديقتي ذات مره عن تلك اللحظات التي يصل اليها الانسان وهو في كامل جنونه الاعقلاني ,استمعت اليها يومها بدقه ولم اقاطعها وراقبتها بأبتسامه..كانت تجلس على بعد 5 او 6 سانتي مني او اقل فهي عندما بدأت بالانفعال شَعرت بأنها ايله للانهيار, القت بنفسها علي كما يلقي راقص البالي جسده على المسرح في اخر حركه له .
كنت اجلس على كنبتها السوداء العتيقه التي غطاها شعر قطتها الابيض ولم تعد بكامل سوادها ,يعفقها رائحة فضلات اكل قطتها البلهاء,ولكن كل هذا لم يهمني ولم افكر في كيفية التخلص من الفضلات تلك ,فقد ركزت كل اهتمامي الى حديثها الجنوني ..بصراحه شعرت انني منبهره في جنونها وبمدى وسع خيالها الا حدودي وسرحت بعيداً على انغام ايقاعات صوتها المنخفضه تارةً والمرتفعه مع انفعال بسيط…تارةً
وبدأت رحلتي الخياليه بالاقلاع بعيداً حيث هناك..وكانت هي..صديقتي نفسها,رأيتها بنفس المشهد الدرامي الذي يبعدني عنه الزمن ذرات ثانيه,كانت تقف على مسرح خَشبي لوحدها..تتلاعب بتعابير وجهها الاسمر ونبرات صوتها وتحرك جسدها ..تتمايل انوثه ..حيث لا احد وحيث لا حدود للجنون.
لم ارى شيء يدل على انني بمسرح غير تلك الخشبه التي تقف عليها ..لم ارى جمهوراً ولا قاعه كبيره او صغيره حتى ولا شباك تذاكر ولم يكن اناره او موسيقى روحانيه كما في المسارح العاديه..ولم يكن من الاضواء غير ضوء صغير يجلس على الارض الترابيه ويشاهد المسرح ,كان ضوء الروح التي كانت قد دعتها صديقتي الى المسرح لمشاهدتها وهي تعلو الى هناك..
وعندما ادركت ان هذا الضوء هو الروح جلست ابحلق في الضوء حيناً واشاهد مسرحية الجنون حيناً ,كدت اختنق خوفاً من ان اشهق او ازفر بصوت عال يؤدي الى خلل في تركيزها على المسرح ..وبدأت بالاقتراب ببطء من تلك الروح لاجلس بجانبها ولاشاهد الجنون عن قرب ..وصلت الى الضوء وبدأت بالجلوس ولكنني فوجئت بصديقتي تنهار امامي وتصرخ بأعلى صوتها انها قد وصلت الى حافة الجنون وانَ لا مفر من الجنون وان الجنون يؤدي الى...والجنون هو... وعلى ترنحات صوتها ثانيةً ذهبت هناك حيث المسرح ولكن هذه المره كنت بصحبة تلك الروح..

אין תגובות:

הוסף רשומת תגובה